نشرت شبكة «غلوبال نيوز» اليوم السبت تحليلاً حول مستقبل شرطة مونتريال (Montréal) بعد القرار التاريخي بفصل 7 ضباط دفعة واحدة، متسائلة عما إذا كانت هذه الخطوة كافية لاستعادة ثقة الجمهور في الجهاز.
وكان قائد شرطة مونتريال فادي داغر (Fady Dagher) قد أعلن يوم الاثنين 2 نوفمبر الفصل الإداري لخمسة ضباط من المحطة 39 في مونتريال-نور (Montréal-Nord) وضابطين من المحطة 21 في وسط المدينة، على خلفية اتهامات بالسلوك العنصري والتمييزي وسوء معاملة أشخاص ضعفاء. ووصف داغر القرار بأنه «غير مسبوق وتاريخي»، مؤكداً أن الضباط السبعة سلموا أسلحتهم وشاراتهم، ولم توجه إليهم أي تهمة جنائية حتى الآن.
لكن باحثين وناشطين مجتمعيين تحدثوا إلى «غلوبال نيوز» اعتبروا أن الفصل وحده لا يثبت معالجة الظروف المؤسسية التي تسمح بوقوع مثل هذه التجاوزات. وقالت دانييل-جوسلين أوتو (Daniele-Jocelyne Otou)، المديرة التنفيذية لمركز «بلاك هيلينغ سنتر» في مونتريال، إن «الإعلان عن فصل 7 ضباط ليس في حد ذاته دليلاً على أن المشاكل الجذرية تُعالج»، فيما شدد الناشط الحقوقي ريكاردو لامور (Ricardo Lamour) على ضرورة إصلاحات أعمق.
وأحالت الشرطة الملفات إلى مدير النيابات الجنائية والجزائية في كيبيك (DPCP) ليقرر توجيه تهم جنائية من عدمه، بينما أعلنت نقابة الشرطة (Fraternité des policiers et policières de Montréal) أنها ستطعن في قرارات الفصل، معتبرة أن الإجراء يطرح «أسئلة قانونية جوهرية». وكشفت مصادر لراديو-كندا أن النيابة تحقق أيضاً مع ضابط آخر من المحطة 39 يُشتبه في أنه حذف أدلة من هاتف ضحية في قضية عنف منزلي عام 2025.
وأكد داغر أن خطة عمل جديدة تُبنى بالتعاون مع المجتمع، خصوصاً في المناطق التي تخدمها المحطة 39، ستُعرض قبل نهاية نوفمبر أو ديسمبر، وتشمل مراجعة عمليات التوظيف والتدريب والترقية والتحقيقات الداخلية. وقال إن القضايا تمس نحو 1% من أفراد الجهاز، مشيداً بعمل الـ99% الآخرين، فيما جددت العمدة سورايا مارتينيز فيرادا (Soraya Martinez Ferrada) دعمها للقرار.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.