أغلقت الأسهم الأمريكية جلسة الخميس 5 نوفمبر على تراجع حاد، في أسوأ يوم تداول في وول ستريت منذ اضطرابات رسوم أبريل 2025، إذ خسر مؤشر داو جونز الصناعي 1,833.06 نقطة، أي 3.44%، ليغلق عند 51,523.06 نقطة، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 4.36% إلى 7,353.73 نقطة، وهوى مؤشر ناسداك المركب 5.52% إلى 24,315 نقطة.
ودخل مؤشر ناسداك بذلك منطقة التصحيح، بعدما أصبح منخفضا بأكثر من 10% عن أعلى مستوى قياسي سجله في 6 أكتوبر عند 27,599.89 نقطة. وقدرت وكالة رويترز (Reuters) قيمة ما تبخر من أسهم شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 3 تريليونات دولار في يوم واحد.
وقادت أسهم الشركات المرتبطة ببناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي موجة البيع، إذ هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 12.3% في أكبر تراجع يومي له منذ مارس 2020، بينما خسر سهم إنفيديا (Nvidia) نحو 9.3% في جلسة واحدة، ما محا نحو 447 مليار دولار من قيمته السوقية. وقفز مؤشر الخوف (VIX) إلى 28.36 نقطة خلال الجلسة قبل أن يغلق عند 28.18 نقطة، بارتفاع يقارب 70%.
وجاء التراجع بعد يوم واحد فقط من موجة صعود قوية عقب انتخابات التجديد النصفي، قفز فيها مؤشر داو جونز 3.03% مسجلا أفضل أداء يومي له منذ أبريل 2025. وأرجع محللون انعكاس السوق إلى مخاوف المستثمرين من أن يؤدي اكتساح الديمقراطيين في الانتخابات إلى إبطاء أو تجميد مشاريع بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، في ظل تشكيك متزايد في كلفة هذه الاستثمارات وعوائدها.
من جانبه، حمّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump) الديمقراطيين مسؤولية التراجع، معتبرا في منشور على منصته أن السوق عانت أحد أسوأ أيامها في التاريخ بسبب نتائج الانتخابات. ويترقب المستثمرون جلسة الجمعة لمعرفة ما إذا كانت موجة البيع ستستمر أم أن السوق ستلتقط أنفاسها.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.