قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه درس خلال سنته الأولى في المنصب احتمال أن يأمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعمل عسكري تقوده الولايات المتحدة ضد كندا، واصفا هذا السيناريو بأنه «خطر متطرف» (extreme tail risk) يستوجب الاستعداد له رغم أنه ليس السيناريو المرجح.
وجاءت التصريحات في مقابلة مطولة أجرتها معه صحيفة نيويورك تايمز ونُشرت الأربعاء 23 سبتمبر 2026، ردا على سؤال حول ما إذا كان يأخذ على محمل الجد تلميحات ترامب المتكررة بتحويل كندا إلى «الولاية الأميركية رقم 51». وقال كارني: «أعتقد أن من مسؤوليتك في هذه المناصب أن تنظر إلى المخاطر المتطرفة.. هذه مجرد إدارة للمخاطر، وليست السيناريو الأساسي، لكن من غير المسؤول ألا نستعد». ورفض الخوض في تفاصيل ما تضمنته هذه الدراسة.
وأكد كارني أنه يتحدث مع ترامب «بشكل متكرر»، بما في ذلك عدة مرات منذ انهيار مفاوضات التجارة الثنائية في أغسطس، مشيرا إلى أن أوتاوا علقت المحادثات في 21 أغسطس بعد أن فرضت واشنطن شروطا اعتبرتها أوتاوا غير عادلة ومضرة اقتصاديا، لتفرض بعدها رسوما جمركية بنحو 50% على سلع كندية بقيمة 28 مليار دولار، ردت عليها كندا بتعريفات انتقامية مماثلة في سبتمبر.
وكشف كارني في المقابلة عن خطة منهجية لتقليل الاعتماد الكندي على الولايات المتحدة: التنويع بعيدا عن شبكة ستارلينك للأقمار الاصطناعية التابعة لإيلون ماسك «بلا شك»، ومراجعة صفقة شراء 88 مقاتلة أميركية من طراز إف-35 والنظر في بدائل مثل المقاتلة السويدية غريبن، وتعميق العلاقات الاقتصادية مع دول أخرى بما فيها الصين مع استبعاد أي تعاون دفاعي أوثق مع بكين.
ورغم حدة التوتر، قال كارني إن الباب ما زال مفتوحا أمام اتفاق «مفيد للطرفين» مع واشنطن، مشيرا إلى البوتاس الكندي الذي يشكل معظم واردات الولايات المتحدة من هذا المكون الأساسي للأسمدة كمجال محتمل للتعاون. من جهتها، وصفت قيادة عسكرية أميركية عليا سيناريو الغزو بأنه «سخيف تماما»، بينما دافع البيت الأبيض عن سجل ترامب تجاه كندا. يذكر أن ترامب كان قد استبعد استخدام القوة العسكرية لضم كندا في يناير 2025، لكنه لوح باستخدام «القوة الاقتصادية» للضغط عليها.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.