تراجعت الأسهم العالمية وتراجع الدولار صباح الأربعاء، مع استيعاب الأسواق لفوز الديمقراطيين الكاسح في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وما يعنيه ذلك لقطاع التكنولوجيا وطفرة الذكاء الاصطناعي. وسجلت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك (Nasdaq) تراجعا حادا، بينما تراجعت العملات المشفرة وسط توقعات بتشديد الرقابة.
وكان قطاع الذكاء الاصطناعي محرك الصعود الكبير في الأسواق خلال السنوات الأخيرة، مع ضخ عمالقة التكنولوجيا مثل ألفابت (Alphabet) وأمازون (Amazon) استثمارات ضخمة في بناء مراكز البيانات وتوسيع القدرات الحاسوبية. ويُتوقع أن يتجاوز الإنفاق على مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي تريليون دولار أمريكي العام المقبل.
ويرى مراقبو الأسواق أن فوز الديمقراطيين بمجلسي الشيوخ والنواب يرفع احتمال تشديد الرقابة على شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وزيادة التدقيق في مشاريع مراكز البيانات التي تواجه معارضة شعبية متزايدة بسبب الضغط على البيئة وتكاليف الطاقة. وأظهر استطلاع لرويترز/إبسوس أن 69% من الناخبين الديمقراطيين المسجلين يؤيدون فرض قيود على بناء مراكز البيانات، مقابل 43% من الجمهوريين.
في المقابل، خرجت السندات رابحة من موجة البيع، إذ راهن المستثمرون على أن الجمود السياسي في واشنطن سيجمّد المزيد من التخفيضات الضريبية ويبطئ الإنفاق الحكومي. وحذر محللون من أن أي إعلان من ولاية كبرى مثل تكساس (Texas) عن وقف مؤقت لمراكز البيانات، على غرار ما فعلته نيويورك (New York)، قد يؤخر المشاريع أكثر.
ويبقى الرئيس دونالد ترامب (Donald Trump) قادرا على استخدام الفيتو ضد أي تشريع يقيّد القطاع، وهو ما يحد من المخاطر الفورية على شركات مثل إنفيديا (Nvidia) وكبار المنفقين على الذكاء الاصطناعي. لكن المحللين يرون أن الانتخابات تمهد لتشريعات محتملة بحلول 2029، ولتحقيقات وجلسات استماع قد تزيد تقلبات أسهم التكنولوجيا في المدى القريب.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.