ارتفعت حصيلة القصف الروسي الذي استهدف مركزا لتوزيع المساعدات الإنسانية في قرية كوميشوفاخا بمنطقة زابوريجيا جنوب شرق أوكرانيا إلى 26 قتيلا على الأقل، وفق ما أعلنته السلطات الأوكرانية مساء الاثنين، بعدما كانت الحصيلة الأولية تشير إلى مقتل شخصين فقط. وأصيب 5 أشخاص آخرون بجروح، وما زالت فرق الإنقاذ تبحث في الأنقاض عن مفقودين.
وذكرت هيئة الطوارئ الحكومية الأوكرانية أن بين القتلى عنصرين من فرق الإنقاذ و4 عناصر من الشرطة، كانوا يعملون في الموقع أو هرعوا إليه بعد الضربة الأولى. وتقع القرية على بعد نحو 35 كيلومترا شرق مدينة زابوريجيا، وعلى مسافة قريبة من خط الجبهة، وكان سكانها يجتمعون فيها كل يوم اثنين لتسلم طرود المساعدات الإنسانية.
وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي (Volodymyr Zelenskyy) إن القوات الروسية قصفت أولا المدرسة التي كانت تستخدم لأغراض إنسانية، في اللحظة التي كان الناس يتوافدون فيها لتسلم المساعدات، ثم وجهت ضربة ثانية بتسع قنابل إضافية استهدفت الملجأ الذي احتمى فيه الناس. ووصف الهجوم بأنه «ضربة إرهابية دنيئة»، مؤكدا أن الروس لم يكونوا ليجهلوا أن السكان الذين بقوا في القرية يتجمعون أسبوعيا في هذا المكان لتلقي المساعدات.
وجاء الهجوم غداة انتهاء هدنة إنسانية محدودة في منطقة خيرسون المجاورة، كانت قد أتاحت إجلاء مدنيين من مدينة أوليشكي المحتلة. وأعلنت منطقة زابوريجيا يوم حداد عام الثلاثاء، بينما تواصلت عمليات الإنقاذ ليلا على ضوء الكشافات وسط الأنقاض، رغم ما ذكرته السلطات عن هجمات إضافية بطائرات مسيرة استهدفت المنطقة نفسها.
ولم يصدر تعليق روسي فوري على الهجوم في التقارير المتاحة مساء الاثنين. ويأتي التصعيد بينما تستعد فرق من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة لاستئناف محادثات السلام في أبوظبي الأسبوع المقبل، بحسب ما أعلنه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف (Steve Witkoff)، في وقت تقول فيه كييف إن الهجوم يثبت أن موسكو لا تريد التهدئة.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.