لم يأت يوم الاثنين 2 نوفمبر بأي حل لأزمة المحكمة الدستورية في بولندا (Poland)، التي تحوّلت خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى مواجهة مفتوحة بين الرئيس القومي كارول نافروتسكي (Karol Nawrocki) وحكومة رئيس الوزراء دونالد توسك (Donald Tusk) المؤيدة لأوروبا.
ففي وارسو (Warsaw)، مُنع رئيس المحكمة الموقوف بوغدان سفيتشكوفسكي (Bogdan Święczkowski) من دخول مقر المحكمة، بينما تواصلت التظاهرات خارج المبنى وبقي شارع سوشا مغلقا أمام حركة المرور. وأفادت تقارير محلية بأن 7 قضاة انتخبهم مجلس النواب الحالي كانوا يعملون داخل المقر.
وتسلّم مكتب المدعي العام في وارسو 5 شكاوى جنائية تتعلق بأحداث 30 و31 أكتوبر، في وقت يمتد فيه النزاع ليشمل عمليات الشرطة حول المبنى ودخول الرئيس الليلي إليه. وكان وزير العدل والمدعي العام فالديمار زوريك (Waldemar Żurek) قد أعلن تقديم 5 طلبات لرفع الحصانة القضائية، 4 منها تتعلق بسفيتشكوفسكي وواحد بنائبه بارتوميج سوشانسكي (Bartłomiej Sochański).
وبدأ التصعيد مساء الجمعة، عندما نشر موقع المحكمة إعلانا بتعليق مهام سفيتشكوفسكي وسوشانسكي فورا، وتولّي القاضية آنا كورفين-بيوتروفسكا (Anna Korwin-Piotrowska) إدارة المؤسسة. وقطع الرئيس نافروتسكي زيارته إلى السنغال وعاد إلى بولندا، ودخل مقر المحكمة ليل 30-31 أكتوبر، متهما الحكومة بمحاولة الاستيلاء بالقوة على هيئة دستورية، بينما قال توسك في خطاب متلفز السبت إن المحكمة ستعمل الآن باستقلالية ووفق الدستور.
ومن المقرر عقد جمعية عامة لقضاة المحكمة يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، لكن قدرتها على اتخاذ قرارات ستتوقف على تأمين نصاب 10 قضاة من أصل 15. وقال السفير الأمريكي في وارسو توم روز (Tom Rose) إنه ليس من دوره التدخل في الشؤون الداخلية، معربا عن قلقه على الاستقرار والأمن والمستقبل الديمقراطي، بينما أعلنت المفوضية الأوروبية أنها تراقب التطورات عن كثب. ويأتي النزاع قبل نحو عام من الانتخابات البرلمانية المقبلة في بولندا.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.