رفض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأربعاء، التهديدات الأميركية بمواصلة الحرب على بلاده، مؤكدا أن الشعب الإيراني «لن ينحني أبدا» رغم ما وصفه بأشهر طويلة من الضغط والعقوبات.
وخاطب بزشكيان الجمعية قائلا إن مقاومة الإيرانيين لن تزداد إلا مع تشديد العقوبات والضغوط، واصفا الإنذار الأميركي بأنه «عقلية تنمر»، لكنه أضاف أن طهران «مستعدة للحوار والدبلوماسية والمفاوضات من دون قبول لغة القوة». وانسحب الوفد الأميركي من القاعة مع بداية خطابه.
وربط الرئيس الإيراني أي إعادة لفتح مضيق هرمز برفع العقوبات الأميركية ورفع الحصار البحري المفروض على السفن والموانئ الإيرانية، قائلا: «لا يمكن أن نكون الحارس التاريخي لممر مائي يستفيد منه الجميع، بينما نُحرم نحن من حرية الملاحة حتى في مياهنا». ويمر عبر المضيق نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز في الظروف العادية.
وخلال خطابه رفع بزشكيان صورة للمرشد الإيراني علي خامنئي وصورا لمدنيين قُتلوا في الضربات على المدن الإيرانية، وجدد التأكيد على أن إيران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية لكنها تحتفظ بحقها في تطوير التكنولوجيا النووية السلمية للرعاية الصحية والزراعة والصناعة.
وتزامن الخطاب مع استئناف اتصالات غير مباشرة بين واشنطن وطهران: إذ تبادل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسائل مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عبر وسيط قطري في نيويورك، وهي أول محادثات من نوعها منذ انهيار وقف إطلاق النار في يوليو. ووصف ترامب نحو 3 ساعات من الاتصالات بأنها «اجتماع جيد جدا»، فيما قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن ترامب مستعد للقاء بزشكيان في نيويورك.
وتطالب طهران، بحسب التقارير، بإنهاء الحرب على جميع الجبهات ووقف الضغط العسكري الأميركي ورفع الحصار البحري والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل وقف إطلاق نار محتمل يمتد 60 يوما وجدول مفاوضات حول الملفات الأمنية.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.