اتفقت كندا (Canada) والاتحاد الأوروبي (EU) على إسقاط فكرة «العضو المنتسب» من مسودة البيان المشترك المرتقب صدوره في ختام القمة الكندية الأوروبية في مونتريال (Montréal) يومي 29 و30 أكتوبر، وفق مسودة اطلعت عليها وكالة رويترز (Reuters) يوم الأربعاء 28 أكتوبر.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (Ursula von der Leyen) قد طرحت قبل ستة أسابيع فكرة أن تصبح كندا أول «عضو منتسب» في الاتحاد الأوروبي. لكن النص المنقح المتداول بين الدول الأعضاء استبدل هذه الصيغة بالتعهد بـ«ارتباط أوثق» بين الجانبين، مع مواصلة العمل على تحديد طبيعة العلاقة حتى قمة العام المقبل.
وقادت ألمانيا (Germany) الاعتراض على المصطلح، معتبرة أنه لا يتمتع بأي وضع قانوني ولم يتم بلورته بما يكفي، وانضمت إليها فرنسا (France) وإيطاليا (Italy) واليونان (Greece) في إبداء تحفظات على مسودة سابقة. وقال دبلوماسيون إن أولوية برلين هي تحديد ما يعنيه التعاون الأوثق عمليا، بدلا من حشره في مصطلح غائب عن المعاهدات وقد يحمل تبعات قانونية.
من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (Mark Carney) للصحفيين يوم الثلاثاء إن قمة هذا الأسبوع هي انطلاق مفاوضات رسمية إضافية ستستغرق عاما آخر، مضيفا: «الخبر الجيد هو أن الأسماء والمصطلحات المحددة لا تهم، ما يهم هو الفرق الذي سيحدثه ذلك في حياة الكنديين». وكان كارني قد فضل بدوره عبارة «تحالف للمستقبل» التي من المقرر إطلاقها في القمة.
ويأتي التقارب مع أوروبا في صلب استراتيجية كارني لتقليل اعتماد كندا الاقتصادي والأمني الكبير على الولايات المتحدة منذ فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump) رسوما جمركية على الواردات الكندية. وكان ترامب قد وصف مقترح «العضو المنتسب» بأنه «مثير للسخرية»، محذرا من أن واشنطن قد توقف التجارة مع أوروبا «في أشياء كثيرة» إذا اعتبرت الخطوة عملا عدائيا.
ومن المقرر أن يستضيف كارني في مونتريال (Montréal) رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (António Costa) ورئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين، على أن تغطي أجندة القمة التجارة والمواد الخام الحرجة والدفاع والأمن والتعاون الرقمي والتعليم والبحث والشباب.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.