تشهد مدرسة شين-بلو (Chêne-Bleu) الثانوية في بانكور (Pincourt)، غرب مونتريال (Montréal)، حالة من التوتر منذ بداية العام الدراسي، بعد سلسلة حوادث وشجارات دفعت إدارة المدرسة إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية. وأفاد مركز خدمات المدارس المحلي بأن نحو 30 تلميذا أوقفوا عن الدراسة منذ بداية الفصل الدراسي على خلفية الاضطرابات المستمرة.
وفي أحدث حادثة، أشعل تلاميذ ألعابا نارية في بئر سلم خلال فترة الغداء يوم الثلاثاء الماضي، ما استدعى إخلاء المدرسة مؤقتا من قبل إدارة الإطفاء قبل استئناف الدروس. وقبل ذلك، في منتصف سبتمبر، فرضت المدرسة إغلاقا وقائيا بعد بلاغ عن رؤية شخص يحمل سلاحا ناريا قرب المدرسة، في عملية أمنية نفذتها الشرطة في محيطها.
وردا على هذه التطورات، ثبتت المدرسة في وقت سابق من هذا الشهر كاميرات مراقبة أمنية، وأضافت حراس أمن ومراقبين إضافيين، وفق ماري فرانس بينيت (Marie France Binette)، المتحدثة باسم مركز خدمات المدارس دي تروا لاك (Centre de services scolaire des Trois Lacs) المسؤول عن المدرسة. وأكدت أن مجتمع المدرسة لا يزال ملتزما بالحفاظ على بيئة صحية وآمنة للتلاميذ والموظفين.
لكن تلاميذ وأهالي تحدثوا إلى شبكة سي بي سي (CBC News) عبروا عن قلقهم، إذ قال تلاميذ في الصف الحادي عشر إن الشعور بالأمان داخل المدرسة تراجع كثيرا هذا العام، وإن التلاميذ الأصغر سنا يعيشون تجربة مدرسية مضطربة منذ دخولهم. وقالت إحدى الأمهات إن الإجراءات المتخذة لا تكفي، وإن الأمور خرجت عن السيطرة منذ بداية العام.
وتندرج أزمة بانكور في سياق أوسع كشفت عنه بيانات حصل عليها اتحاد موظفي الدعم في مدارس كيبيك: فقد تضاعفت حوادث العنف المبلغ عنها ضد موظفي الدعم في المدارس العامة في كيبيك 3 مرات خلال السنوات الأربع الماضية، لتصل إلى ما يقارب 30,000 حادثة. وأكثر من 80% من هذه الحالات عنف جسدي، يشمل الركل واللكم والعض والخدش، وكان فنيو التربية الخاصة الضحايا الأكثر تعرضا.
كما أظهر تقرير لسلطات الصحة العامة في مونتريال صدر في وقت سابق من هذا العام ارتفاعا في أعمال العنف في مدارس المدينة الثانوية، إذ قال 41% من التلاميذ إنهم تعرضوا للعنف في عام 2022-2023، ارتفاعا من 36% في عام 2016-2017، وذلك في استطلاع شمل أكثر من 5,800 تلميذ من الصف السابع إلى الحادي عشر في 92 مدرسة ثانوية في مونتريال. وقال البروفيسور فرانسوا بوين (François Bowen) من جامعة مونتريال إن هذه قضايا كبرى ويجب على الحكومة أن تأخذها على محمل الجد.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.