أعلنت «جبهة تحرير شعب تيغراي» دخولها في حرب شاملة مع الحكومة الإثيوبية، في تصعيد خطير يهدد بعودة الصراع الدموي إلى منطقة القرن الأفريقي. وقال نائب رئيس الجبهة أمانويل أسفا لوكالة فرانس برس إن قواته «باتت الآن في حرب شاملة» مع القوات الحكومية، مؤكداً أن المعارك العنيفة تتركز في إقليمي أمهرة وعفر المجاورين لتيغراي.
وبحسب التقارير الميدانية، سيطر مقاتلو الجبهة يوم الأربعاء على المطارات الثلاثة في إقليم تيغراي، كما استولوا على بلدة أبالا الواقعة على الحدود بين تيغراي وعفر. وردّت الخطوط الجوية الإثيوبية بتعليق جميع رحلاتها إلى الإقليم، في خطوة تعكس خطورة الوضع الأمني.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان 7 جماعات معارضة تشكيل تحالف مناهض للحكومة الإثيوبية، ما وسّع رقعة المواجهة المحتملة. وتقول مصادر دبلوماسية إن القتال قد يمتد إلى مناطق جديدة إذا لم تُفتح قنوات تفاوض عاجلة.
يُذكر أن الحرب السابقة بين الجبهة والحكومة الإثيوبية استمرت بين 2020 و2022 وانتهت باتفاق بريتوريا للسلام، لكنها خلّفت أكثر من 600 ألف قتيل بحسب تقديرات الاتحاد الأفريقي. ويحذر مراقبون من أن اندلاع جولة جديدة قد تكون أكثر دموية في ظل التحالفات المعارضة الواسعة.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الحكومة الإثيوبية على إعلان الحرب، فيما دعت أطراف إقليمية ودولية إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات لتجنيب المنطقة كارثة إنسانية جديدة.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.