اعترفت البحرية الأميركية بأن 8 بحارة من مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» حاولوا الانتحار خلال انتشار طويل في الشرق الأوسط شمل عمليات قتالية ضد إيران، وذلك في رسالة بعث بها وزير البحرية بالوكالة هونغ كاو إلى السيناتور الديمقراطية كيرستن جيليبراند، وهي عضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ.
وجاءت الرسالة المؤرخة بيوم الثلاثاء ردا على أسئلة جيليبراند حول المعنويات والصحة النفسية على متن مجموعة الحاملة، بعد شكاوى من عائلات البحارة حول تدهور أوضاعهم. وأوضح كاو أن الرقم يشمل ما بين 6000 و7000 بحار يخدمون في طاقم الحاملة وجناحها الجوي وطاقمي مجموعة الضربة وسرب المدمرات والمدمرات المرافقة وأسراب الطيران، مؤكدا عدم وقوع أي حالة وفاة انتحارا خلال الانتشار.
ونقلت شبكة CNN عن مسؤول عسكري أميركي وصفه الرقم بأنه «مرتفع بشكل لا يصدق»، مشيرا إلى أن عمليات الانتشار المعتادة لمجموعات الحاملات تسجل عادة محاولة أو محاولتين سنويا، فيما أقر مسؤول دفاعي بأن محاولتين من الثماني وقعتا خلال قتال فعلي مع إيران. في المقابل، أشارت البحرية إلى أن المعدل يتوافق تقريبا مع إحصاءاتها لعام 2024 التي سجلت 356 محاولة بين نحو 337 ألف بحار في الخدمة الفعلية.
وغادرت «لينكولن» كاليفورنيا في نوفمبر 2025 متجهة إلى بحر الصين الجنوبي قبل تحويلها إلى الشرق الأوسط في فبراير 2026، وتم تمديد انتشارها مرارا ليصل إلى نحو 250 يوما متواصلا في البحر مع توقف قصير واحد في تايلاند، قبل أن تحل محلها الحاملة «جورج واشنطن» في أغسطس. واشتكت العائلات من تدهور الصحة النفسية للبحارة وظروف معيشية قاسية وأعطال في السباكة ونقص في الأغذية الطازجة، وهي تقارير دافع عنها ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث وكبار المسؤولين.
وأقر كاو بأعطال موضعية في الأنابيب ومشاكل في وحدات تحلية المياه وتقليص مؤقت في خيارات الوجبات، لكنه نفى وقوع أزمة صحة نفسية، مشيرا إلى وجود 5 قساوسة وعدد من أخصائيي الصحة النفسية على متن السفينة. من جهتها، وصفت جيليبراند معاملة العسكريين بأنها «غير مقبولة على الإطلاق»، منتقدة تجاهل التقارير المبكرة حول الأوضاع على متن الحاملة.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.