في عملية أمنية لافتة، داهمت الشرطة الملكية الكندية (GRC) صباح الأربعاء 21 أكتوبر 2026 المقر الرئيسي لشركة Lion Électrique في مدينة سان-جيروم باللورنتيد، في إطار تحقيق جنائي يتعلق باحتمال وقوع احتيال استثماري. وبحسب التقارير الإعلامية، شاركت عشرات المركبات الشرطية وعناصر الأمن في العملية التي استهدفت مقر الشركة المصنعة للحافلات والشاحنات الكهربائية.
وتأتي هذه المداهمة في سياق طويل من الصعوبات التي تعصف بالشركة، التي كانت تُعتبر من أبرز ركائز «فيلير البطارية» في كيبيك واستفادت من مئات ملايين الدولارات من الأموال العامة والاستثمارات الحكومية. فقد وضعت الشركة نفسها تحت حماية دائنيها في ديسمبر 2024، بعد أن فشلت في سداد قروضها المستحقة، وسرّحت نحو نصف موظفيها في مطلع 2025.
ويطالب صغار المستثمرين الذين خسروا مدخراتهم في أسهم الشركة بالعدالة، في وقت تتكاثر فيه الدعاوى القضائية الجماعية ضد الشركة. وتشير التقارير إلى أن الشركة استخدمت «تصريحات مضللة» بشأن آفاقها المالية، ما أدى إلى تضليل المستثمرين حول مستقبلها الحقيقي.
وفي تطور منفصل لكنه مرتبط بالأزمة نفسها، كان رجل الأعمال كلود روا، وهو من المساهمين القدامى في الشركة، قد وافق على دفع غرامة إدارية تفوق 1.1 مليون دولار بعد إدانته بتهمة التداول من الداخل (دليل الدلائل)، إذ باع أسهمه متفادياً خسائر تقدر بنحو 792,640 دولاراً، مستفيداً من معلومات امتيازية.
وتُعد مداهمات الشرطة الفدرالية لمقار الشركات حدثاً نادراً في كيبيك، ما يعكس حجم الجدية التي تتعامل بها السلطات مع هذا الملف. ولم تصدر الشركة أو الشرطة حتى الآن تعليقاً رسمياً مفصلاً حول مجريات التحقيق الجاري.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.