كشفت صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير نُشر يوم 21 أكتوبر، أن الولايات المتحدة تدرس تنفيذ حملة ضربات مركزة على إيران تستمر ثلاثة أيام، وأن القيادة العسكرية الأميركية والإسرائيلية وضعتا معا خططا لاستئناف الضربات الكبرى ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر، نقلا عن مسؤولين أميركيين ومطلعين على المداولات.
ووفق التقرير، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أمر في وقت سابق من هذا الشهر جيشه بالتحضير لضربات جوية واسعة النطاق ضد إيران. وكانت الخطط الإسرائيلية تقضي بضربات تستمر أياما عدة حول العاشر من أكتوبر، تستهدف منشآت نووية وأهدافا مرتبطة بالنظام الإيراني، إضافة إلى بنى تحتية مدنية مثل محطات الطاقة، بحجم يتجاوز العملية العسكرية التي نفذتها واشنطن وتل أبيب ضد إيران في فبراير الماضي. لكن الخطة أُرجئت بعد اعتراض الرئيس الأميركي على تصعيد الحرب مع إيران قبل الانتخابات.
وكان ترامب قد كتب في الثامن من أكتوبر على منصته «تروث سوشال» أن إدارته تجري مناقشات مثمرة مع إيران وأنها لن تهاجمها قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر. من جهته، قال مسؤول في البيت الأبيض للصحيفة إن الإدارة لا تعلق على خطط عسكرية «قد تكون موجودة أو لا».
وفي تصريحات لافتة، قال ترامب الأربعاء خلال تجمع لمؤيديه في ولاية ساوث كارولينا: «ستنتهي قريبا جدا. يمكننا المغادرة الآن، لكننا نريد أن نتأكد من أنها ستستمر لفترة طويلة». وزعم الرئيس أن الولايات المتحدة هزمت إيران عسكريا وماليا، مؤكدا أن طهران «لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا»، كما تحدث عن حصار أميركي على مضيق هرمز الذي أطلق عليه اسم «مضيق ترامب».
وتأتي هذه التطورات بينما تستمر الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، والتي ردت عليها طهران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة في المنطقة مع إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وكانت مذكرة تفاهم وُقعت في يونيو بوساطة باكستانية وقطرية قد تعثرت وسط خلافات، من بينها ملف الملاحة في المضيق.
ويراقب العالم عن كثب ما إذا كانت الأيام المقبلة ستحمل تصعيدا عسكريا جديدا بعد الانتخابات الأميركية، أم أن المسار الدبلوماسي المتعثر سيستعيد زخمه بوساطة إقليمية.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.