رفضت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، النظر في طعون قدمها خالد شيخ محمد، المتهم بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر 2001، واثنان من المتهمين معه، ضد إلغاء اتفاقات للإقرار بالذنب كانت ستجنبهم عقوبة الإعدام.
وبذلك يبقى ساريا حكم محكمة الاستئناف الفيدرالية لدائرة مقاطعة كولومبيا، الذي أقر بصلاحية وزير الدفاع السابق لويد أوستن في إلغاء الاتفاقات، لتستمر الإجراءات أمام القضاء العسكري مع بقاء عقوبة الإعدام ضمن الاحتمالات. ولا يمثل رفض النظر في الطعون حكما جديدا في موضوع القضية، لكنه يُبقي حكم الاستئناف قائما.
وأُعلن عن اتفاقات الإقرار بالذنب عام 2024 بعد مفاوضات استمرت أكثر من عامين، وكانت تنص على إقرار المتهمين بجميع التهم الموجهة إليهم والخضوع لجلسة علنية للنطق بالأحكام يجيبون خلالها عن أسئلة ذوي الضحايا والناجين. لكن أوستن ألغى الاتفاقات بعد يومين من إعلانها، مؤكدا أن قرارا بهذه الأهمية ينبغي أن يعود إليه شخصيا، بعد انتقادات من بعض المجموعات الممثلة لعائلات الضحايا.
وقالت وزارة العدل الأميركية إن قرار المحكمة العليا "يمهد الطريق لمحاسبة المسؤولين عن هجمات 11 سبتمبر"، معتبرة إياه "خطوة حاسمة نحو تحقيق العدالة للضحايا والعائلات في واحدة من أحلك أيام التاريخ الأميركي".
ولا يعني التطور القضائي اقتراب بدء المحاكمة، إذ تعثرت القضية لسنوات بسبب خلافات قانونية تتعلق بالتعذيب الذي تعرض له المتهمون في منشآت تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية ومدى قبول الأدلة المرتبطة به. ويشكك خبراء في إمكان بدء المحاكمة في موعدها المحدد صيف 2028، بالنظر إلى كثرة المسائل القانونية التي لا تزال تنتظر الحسم.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.