أغلق طلاب صباح الاثنين 19 أكتوبر 2026 مداخل متحف اللوفر في باريس، أشهر متحف في العالم، ما حال دون فتح أبوابه في موعده المعتاد عند التاسعة صباحاً. ويأتي هذا التحرك تضامناً مع الحركة التلميذية المستمرة منذ منتصف سبتمبر الماضي، وتنديداً بما يصفه المحتجون بـ"القمع الشرطي" للمتظاهرين الشباب.
وبحسب ما نقلته وكالة فرانس برس عن إدارة المتحف ونقابتين، فإن نحو 50 طالباً من "مدرسة اللوفر" — المؤسسة التعليمية العليا للفنون والآثار الواقعة داخل حرم المتحف — هم من قادوا عملية الإغلاق، بمشاركة طلاب من مدرسة الفنون الجميلة بحسب نقابة CFDT، فيما أعلنت نقابة CGT دعمها للتحرك من دون المشاركة فيه. ورفع المحتجون لافتة كُتب عليها: "نعلن بفخر إغلاق أكبر متحف في العالم".
وقالت الإدارة إن هذا التحرك "لا صلة مباشرة له بالمتحف"، الذي يُستخدم بحسبها "كمكبّر صوت" لمطالب الطلاب، وهي مطالب تتعلق بتحسين ظروف الدراسة والعمل والمعيشة. وأشارت النقابات إلى أن المتحف سيبقى مغلقاً "على الأقل حتى الظهر"، فيما يؤمّ نحو 30 ألف زائر يومياً هذا الصرح الثقافي.
ويتزامن إغلاق اللوفر مع الذكرى الأولى لعملية السرقة الشهيرة التي طالت مجوهرات التاج في 19 أكتوبر 2025، والتي أدخلت المتحف في أزمة عميقة لم تنتهِ فصولها بعد. كما يأتي بعد يومين فقط من اليوم الوطني للتعبئة ضد غلاء المعيشة في 17 أكتوبر، الذي شهد أعمال عنف ونهب في عدة مدن فرنسية.
وعلى الصعيد السياسي، رفض الرئيس إيمانويل ماكرون استقالة وزير الداخلية لوران نونيز بعد أعمال العنف، مطالباً إياه باعتماد "أساليب جديدة" في التعامل مع الشارع. ومن المنتظر أن يترأس رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو صباح الاثنين اجتماع خلية أزمة وزارية مشتركة لتقييم الأضرار وتنسيق ردّ الحكومة.
ويُظهر إغلاق اللوفر، الذي يُعد من أبرز المعالم السياحية في العالم، مدى اتساع رقعة الاحتجاجات في فرنسا، التي انتقلت من القضايا المدرسية إلى المطالبة بخفض تكاليف المعيشة وتحسين الخدمات العامة، في وقت تتعرض فيه الحكومة لانتقادات شديدة حول طريقة إدارتها للأزمة.
اشترك بقائمتنا البريدية وخليك أول من يعرف أهم أخبار مونتريال وكندا والعالم — مباشرة على بريدك.